الفتال النيسابوري
86
روضة الواعظين وبصيرة المتعظين
قال تعالى في سورة البقرة : يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ « 1 » . وقال : إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ « 2 » و وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ « 3 » . وقوله : إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ « 4 » . وقوله تعالى « 5 » في سورة آل عمران : وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعالَمِينَ « 6 » . وفي سورة النساء قال اللّه تعالى « 7 » : يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ * وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَواتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيماً * يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفاً « 8 » دلالة على أنّه يريد ما يكون من باب الطاعة ، ولا يريد ما يكون من باب المعصية . وقال تعالى في سورة الأنعام : سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شاءَ اللَّهُ ما أَشْرَكْنا وَلا آباؤُنا وَلا حَرَّمْنا مِنْ شَيْءٍ كَذلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذاقُوا بَأْسَنا قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ « 9 » . وفي سورة النحل قوله تعالى « 10 » : وَقالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شاءَ اللَّهُ ما عَبَدْنا مِنْ
--> ( 1 ) البقرة : 185 . ( 2 ) البقرة : 190 . ( 3 ) البقرة : 205 . ( 4 ) البقرة : 222 . ( 5 ) في المطبوع : « وقال » بدل « وقوله تعالى » . ( 6 ) آل عمران : 108 . ( 7 ) ليس في المطبوع : « قال اللّه تعالى » . ( 8 ) النساء : 26 - 28 . ( 9 ) الأنعام : 148 . ( 10 ) ليس في المطبوع : « قوله تعالى » .